إنها واحدة من أهم المراحل في سلسلة التوريد. ويغطي رحلة السلع أو الخدمات من المنتج إلى المستهلك النهائي. عملية التوزيع اللوجستي، ولا يقتصر الأمر على حركة السلع المادية فحسب، بل يشمل أيضًا إدارة المعلومات والتدفقات المالية. تعتبر عملية التوزيع الفعالة ذات أهمية كبيرة لزيادة رضا العملاء وتقليل التكاليف.
مراحل عملية التوزيع اللوجستي
عملية التوزيع اللوجستي، يبدأ الأمر مع قيام العميل بتقديم الطلب. في هذه المرحلة يتم استقبال طلبات العملاء وتحديد المستودع الذي سيتم تنفيذ الطلب منه. يتم إعداد الطلب عن طريق سحب المنتجات من المستودع وتعبئتها. يعد إعداد الطلبات بدقة وبشكل كامل أمرًا بالغ الأهمية لرضا العملاء.
أثناء إعداد الطلب، يلعب التخزين وإدارة المخزون دورًا مهمًا. يضمن التخزين السليم للمنتجات في مناطق التخزين تلبية الطلبات في الوقت المحدد. قد تؤدي إدارة المخزون غير الكافية إلى تأخير الطلبات أو تسليمها بشكل غير كامل. المرحلة الأكثر وضوحا للتوزيع هي عملية النقل. يجب نقل المنتجات من نقطة الإنتاج إلى مراكز التوزيع أو مباشرة إلى المستهلكين. طريقة النقل يختلف حسب حجم المنتج ووزنه والمسافة.
يمكن اختيار وسائل نقل مختلفة، مثل النقل البري أو البحري أو السكك الحديدية أو الجوي. في هذه المرحلة... عملية التوزيع اللوجستيالهدف هو ضمان نقل المنتجات بأمان ودون تلف وتوصيلها إلى المستهلك النهائي. ويُعدّ التسليم في الوقت المحدد وبشكل كامل أمراً بالغ الأهمية أثناء النقل. ومع نمو قطاع التجارة الإلكترونية، ازدادت التوقعات بالتسليم السريع، مما استدعى من شركات الخدمات اللوجستية تحسين عمليات التوصيل لديها.
التحديات التي تمت مواجهتها أثناء عملية التوزيع اللوجستي
عملية التوزيع اللوجستيقد تتعطل عمليات التوصيل نتيجةً لعوامل خارجية وداخلية عديدة. ومن أبرز هذه العوامل حالة الطرق وحركة المرور. فالازدحام المروري، لا سيما في المدن الكبرى، يُطيل مدة التوصيل. كما أن أعمال الطرق والحوادث وتغييرات المسارات قد تُعطّل العملية، مما يؤدي إلى تأخيرات في التوزيع داخل المدينة.
تُعدّ الأحوال الجوية عاملاً هاماً يؤثر على العملية. فظروف مثل الثلج والضباب والمطر والعواصف تُسبب تأخيرات، خاصةً في النقل الجوي والبحري. كما أن إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق الموانئ وانخفاض مستوى الرؤية يُعطّل خطط التسليم، مما يُجبر شركات الخدمات اللوجستية على إعادة جدولة المواعيد.
يُعدّ تلف المنتجات أو فقدانها أثناء النقل مشكلة خطيرة. ويؤدي تلف المنتجات إلى خسائر مالية وانخفاض رضا العملاء. لذا، يُعدّ التغليف السليم والتعامل الدقيق ضروريين لتجنب هذه الحالات. ولزيادة إمكانية تتبع المنتجات... عملية التوزيع اللوجستي ينبغي استخدام أنظمة التتبع في جميع أنحاء المكان.
قد تُشكّل الإجراءات الجمركية تحديات كبيرة في النقل الدولي. فنقص الأوراق المطلوبة، وفترات الانتظار الطويلة، والإجراءات المطبقة في مختلف البلدان، كلها عوامل قد تُؤخر التسليم، مما يُؤدي إلى إهدار الوقت وزيادة التكاليف. علاوة على ذلك، تُعقّد الاختلافات في اللغة والثقافة واللوائح عملية التنسيق. وتُؤثر أي اضطرابات في الجمارك سلبًا على عملية التوزيع بأكملها.
كم تستغرق عملية التوزيع اللوجستي؟
يختلف وقت التسليم تبعًا لعدة عوامل، أهمها المسافة التي ستُشحن إليها. عادةً ما تُنجز عمليات التسليم داخل المدينة نفسها خلال يوم أو يومين، بينما قد تستغرق عمليات التسليم بين المدن أو الدولية وقتًا أطول. كما يلعب نوع وسيلة النقل المستخدمة دورًا حاسمًا في وقت التسليم.
تختلف أوقات التسليم باختلاف وسائل النقل البري والجوي والبحري والسككي. تتراوح مدة التسليم البري داخل الدولة بين 3 و7 أيام. أما النقل الجوي فهو الأسرع، ويستغرق عادةً من يوم إلى ثلاثة أيام. في حين أن النقل البحري يتميز بانخفاض تكلفته، إلا أنه قد يستغرق أسابيع. يُفضل النقل السككي للشحنات متوسطة المدة وذات الأحجام الكبيرة.
ولا يقتصر الأمر على المسافة وطريقة النقل فقط. عملية التوزيع اللوجستيتتأثر أوقات التسليم أيضاً بعوامل مثل الإجراءات الجمركية والوثائق المطلوبة. قد تستغرق هذه العمليات أياماً، خاصةً للشحنات الدولية. كما أن فترات الأعياد الرسمية ومواسم التسوق المزدحمة قد تُطيل أوقات التسليم.
تؤثر شركة الخدمات اللوجستية المختارة أيضاً على أوقات التسليم. فالشركات ذات الخبرة وشبكات التوزيع الواسعة تُقدم خدماتها بشكل أسرع عموماً. كما أن الشركات التي تمتلك بنية تحتية تكنولوجية متطورة تُدير عملياتها بكفاءة أكبر. وتتيح أنظمة تتبع الطلبات لكل من الشركة والعميل مراقبة العملية عن كثب، مما يُساعد على تجنب أي تأخيرات محتملة.
كيفية تحسين عملية التوزيع اللوجستي؟
يُساهم تحسين العملية في توفير الوقت والتكاليف، مع تعزيز رضا العملاء. لذا، يُعدّ التخطيط السليم أمراً بالغ الأهمية. يجب إدارة كل خطوة من خطوات التوزيع بعناية فائقة. من الضروري اتباع نهج منهجي لتجنب التأخيرات غير الضرورية والتكاليف الإضافية. ويمكن رفع كفاءة العملية من خلال التكنولوجيا والاستراتيجية.
تتمثل الخطوة الأولى في تحسين مسارات النقل. ينبغي توجيه المركبات لاستخدام أقصر الطرق وأكثرها كفاءة في استهلاك الوقود، مما يقلل من الوقت الضائع ويخفض تكاليف الوقود. تُعد نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وبرامج تخطيط المسارات أدوات فعالة لتحقيق ذلك، مما يسمح بتوزيع أسرع وأكثر تحكمًا، مع تقليل الأثر البيئي في الوقت نفسه.
تُعدّ إدارة المستودعات جزءًا أساسيًا من العملية. يجب أن يُسهّل تصميم المستودع الوصول إلى المنتجات ويُقلّل وقت تجهيز الطلبات. كما تُساعد إدارة المخزون الفعّالة على ضمان تجهيز المنتجات في الوقت المُحدّد وبشكل صحيح. وتُساهم أنظمة أتمتة المستودعات في الحدّ من الأخطاء البشرية، ما يزيد من كفاءة العملية.
عناصر المسار والمستودع والأسطول والتكنولوجيا عملية التوزيع اللوجستي يمكن تحسينها بفعالية. فعند التخطيط الدقيق لكل خطوة، تنخفض التكاليف ويزداد رضا العملاء. كما أن الإدارة الفعالة تزيد الإنتاجية وتمنح الشركات ميزة تنافسية. لذا، ينبغي أن يكون التحسين أولوية في كل عملية لوجستية.


